المحقق الحلي

225

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

القصاص في اليمنى باقيا ويؤخر حتى يندمل اليسار توقيا من السراية بتوارد القطعين . وأما الدية فإن كان الجاني سمع الآمر بإخراج اليمنى ف أخرج اليسار مع العلم بأنها لا تجزي وقصده إلى إخراجها فلا دية أيضا ولو قطعها مع العلم قال في المبسوط سقط القود إلى الدية لأنه بذلها للقطع ف كانت شبهة في سقوط القود وفيه إشكال لأنه أقدم على قطع ما لا يملكه ف يكون كما لو قطع عضوا غير اليد وكل موضع لزمه دية اليسار يضمن السراية ولا يضمنها لو لم يضمن الجناية ولو اختلفا فقال بذلتها مع العلم لا بدلا فأنكر الباذل فالقول قول الباذل لأنه أبصر بنيته ولو اتفقا على بذلها بدلا لم تقع بدلا وكان على القاطع ديتها وله القصاص في اليمنى لأنها موجودة وفي هذا تردد ولو كان المقتص مجنونا فبذل له الجاني غير العضو فقطعه ذهب هدرا إذ ليس للمجنون ولاية الاستيفاء فيكون الباذل مبطلا حق نفسه ولو ذهب قطع يمين مجنون فوثب المجنون فقطع يمينه قيل وقع الاستيفاء موقعه وقيل لا يكون قصاصا لأن المجنون ليس له أهلية الاستيفاء وهو أشبه ويكون قصاص المجنون باقيا على الجاني ودية جناية المجنون على عاقلته . الرابعة لو قطع يدي رجل ورجليه خطأ واختلفا فقال الولي مات بعد الاندمال وقال الجاني مات بالسراية فإن كان الزمان قصيرا لا يحتمل الاندمال فالقول قول الجاني مع يمينه ف إن أمكن الاندمال فالقول قول الولي لأن الاحتمالين متكافئان والأصل